الثـلاثـاء 16 مارس 2010
 
     
 
  <<
 
 

 

ولدت من رحم الثورة والإبداع

 
         

ولدت من رحم الثورة كبيرة بها وعرفت تسلسلا وصل بها إلى القمة ، السينما الجزائرية هي أيضا أسماء قوية وأفلام خالدة ومسار لم ولن يتوقف غدا بفعل المهرجانات وبفعل الإرادة في المواصلة والتألق ،تتجه نحو غد أفضل وفضاءات أرحب
 " إنها دون شك السينما الأكثر ثراء وإبداعاً في العالم العربي. لقد حازت على شهرة عالمية"...هي مقتطفات من شهادة أحد أبرز نقاد السينما الأمريكيين.

     
 

رسالة الثورة بالصوت والصورة

 
 
         

بدأت الخطوات الأولى للسينما الجزائرية مع انطلاقة الثورة الجزائرية، لتؤدي دورا نضاليا ، حيث أسس جيش التحرير الوطني أول مدرسة للتكوين السينمائي للثورة الجزائرية بجبال الأوراس بالشرق الجزائري سنة 1957، بإشراف المخرج الفرنسي، وأحد أنصار جبهة التحرير الجزائرية رينيه فوتييه، مخرج "الجزائر تحترق" عام 1959. روني فوتيه ترك للتاريخ قوله " أن التحاقه بالمجاهدين على أرض المعركة نابع من إيمانه بعدالة قضيتهم و ضرورة تصوير الوجه الآخر لفرنسا الاستعمارية "، قصة البداية سايرت تاريخ الأمة بانتصاراته وشكلت جزء من ذاكرتها الجماعية ، أما النواة الأولى للمدرسة فكانت لجنة أنشأتها الحكومة الجزائرية المؤقتة، لتنتج بين 1956- 1961 أفلاما وثائقية على شاكلة "اللاجئون " في سنة 1956 من إخراج سييل كوجي، "هجومات منجم الونزة" سنة  1957، وفيلم "ساقية سيدي يوسف" سنة  1958 ، "جرائرنا" من إخراج جمال شندرلي ولخضر حامينا. أما "ياسمينة" فيعد أول عمل جزائري سينمائي بتوقيع  لخضر حامينا و إنتاج لجنة السينما لتتبعه الأفلام القصيرة مثل "صوت الشعب" و" بنادق الحرية".

     
         
 

السينما الجزائرية أو الصناعة

 
 
         

ولأن السينما تحولت إلى صناعة وأولوية الجزائر المستقلة جاءت عملية تكوين الفنيين والتقنيين من  1964على مدار ثلاث سنوات ، العملية عرفت   تأسيس المركز الوطني للسينما  والمعهد الوطني للسينما. ثم السينماتيك الجزائري ، وكانت متبوعة بالمركز الجزائري للسينما والديوان الوطني للتجارة والتوزيع السينمائي ، الإنتاج السينمائي استثمر آنذاك  في الخطاب السياسي والثوري التحرري، مع أسماء قوية كحامينه ، أحمد راشدي، مصطفى بديع، عمار العسكري، الأفلام المشتركة أيضا برزت بقوة كتجربة فيلم "معركة الجزائر"سنة  1966 للمخرج الايطالي الراحل جيليو بونتيكورفو التي أثمرت جائزة الأسد الذهبي لمهرجان البندقية

     
         
 
مثلما تضاعف الإنتاج المشترك مع فرنسا ومصر، ليرتفع عدد الأفلام الجزائرية من 1966الى 1974 إلى 24 فيلماً ومنها "ريح الأوراس" لمحمد لخضر حامينة 1966، "الليل يخاف من الشمس " لمصطفى بديع سنة 1966 ،حسن الطيرو في 1968 لنفس المخرج  ،أحمد راشدي من جانبه قدم عددا من الأفلام الناجحة فأخرج أخرج فيلم "الأفيون والعصا "في سنة 1970،  وأيضا المخرج والممثل الراحل محمد زينات عبر فيلمه " تحيا يا ديدو" عام 1971 و "دورية نحو الشرق"1971 لعمار العسكري، و "عرق أسود" سنة  1972 لسيد علي مازيف، و "منطقة محرمة" لأحمد علام 1972. و " سنعود " لسليم رياض 1972 .."وقائع سنين الجمر" للخضر حامينا لازال الفيلم العربي الوحيد المتوج عالميا من بوابة مهرجان " كان"الفرنسي سنة 1975، كما برزت أفلام أخرى جعلت من الكوميديا طريقها إلى الجمهور ك"عطلة المفتش الطاهر" لموسى حداد 1972 و"عمر قتلاتو" لمرزاق علواش 1976، وأفلام أخرى ك "حسان نية " لغوتى بن ددوش وأيضا "التاكسي المخفي" لابن عمر بختي 1989.
     
         
 

وتستمر المسيرة

 
 
         

وفي أحاديث التتويج تألقت الجزائر رغم العشرية الصعبة التي عطلت مسار الشاشة الفضية في الجزائر فكان مهرجان السينما الإفريقية بواقادوقو-  مارس 2005-  موعدا مع تتويج الممثل سيد علي كويرات بجائزة أحسن ممثل لدوره في فيلم "المشكوك فيهم" لكمال دهان ، بينما تألق فيلم "المنارة" لبلقاسم حجاج بجانبه التقني وحصل على جائزة أحسن صوت ، على أن الأفلام الجزائرية حافلة بجوائز المهرجانات الدولية المختلفة والعناوين الهامة على شاكلة  من أفلام  "القلعة" لمحمد شويخ سنة 1992 و"جبل باية" لعز الدين مدور سنة 1997 و"ريح النسيان"  لبلقاسم حجاج سنة 2003 و" رشيدة " لمينة شويخ سنة 2003 ، كما برزت سينما لقبها الدارسون بسينما المهجر والإنتاج المشترك ومنها  "السكان الأصليون" لرشيد بوشارب و" اغتيال الشمس" لعبد الكريم بهلول ، وصولا إلى فيلم "دوار النسا" ثم أفلام تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية التي سجلت حضورا مهما في المسيرة ومنها "موريتوري" و"مال وطني" ، "عائشات" للمخرج سعيد ولد خليفة وأفلام طويلة مهمة تنتظرها السينما الجزائرية ، منها مشاريع المخرج القدير راشدي كالفيلم الثوري عن البطل "بن مهيدي" وأفلام أخرى في الانتظار

     
         
 

محمد -ش