ÇáËÜáÇËÜÇÁ 16 ãÇÑÓ 2010
 
     
 
  <<
 
       
 
 
ستكون الطبعة الثانية للمهرجان الدولي ثرية بندوات النقاش والنقد وتتم إدارتها من طرف الإعلامي السينمائي جمال الدين حازورلي
الندوتان حول السينمائي الراحل مصطفى العقاد وتحديات السينما العربية سيقوم بإدارتها الناقد السوري رفيق الصبان بمساهمة نخبة من الأسماء السينمائية العربية
 
 
 


 
 
 

رفيق الصبان
والناقد السينمائي الدكت
ور

 
   
       
     
 

 طوفان المعرفة السينمائية الشاملة

ذكاء وقاد، ذاكرة ثقافية وفنية مبهرة لم يكن قد جاوز الثانية عشرة من عمره حين أنهى قراءة توفيق الحكيم وطه حسين، كتب الرجلين، وبخاصة (عصفور من الشرق) و(زهرة العمر) و(لحظات) و(صوت باريس) و(الأيام) و(دعاء الكروان) أوصلته إلى القاهرة وباريس قبل أن يصل إليهما
.
في القاهرة، عندما كان يدرس الأدب الفرنسي، انفتح أمام عينيه، وهو فتى، عالم المسرح والباليه والأوبرا
.
وفي باريس، حيث كان يهيئ لدكتوراه الحقوق، بهرته السينما وأضحت شاغلته الأولى ولا تزال
. حديثه عنها يشعرك أنك أمام سيل هادر أو أمام كومبيوتر سريع التجاوب والنبضات فلا تكد تلمس واحدا من مفاتيحه حتى تتدفق خزائن السينما القديمة والحديثة من ذاكرته الفريدة.واهتمامه بأي فيلم منذ السينما الصامتة وإلى أحدث ما أخرجته ستوديوهات الشرق والغرب يحفظ عن ظهر قلب أسماء من كتب، ومن أخرج، ومن صور، ومن مثل، ثم يلخص  قصة الفيلم ويحلله تحليل العارف كأعمق ما يكون التحليل .
ترك الشام في سبعينيات القرن الماضي بعد أن أرسى فيها دعائم المسرح القومي وأخرج في إطاره عددا من روائع الفن المسرحي العربي والعالمي
. وحين قرر الهجرة إلى مصر لينصرف فيها إلى السينما، والتي هي حبه القديم المقيم، كان قراره هذا مغامرة شجاعة وتحديا كبيرا، فمصر التي اقتحمها كانت هوليود العرب وكانت تكتظ بالسينمائيين العريقين الكبار، فكيف له أن يشق الصفوف بينهم وهو لا يملك سوى ثقافته السينمائية النظرية ولا تجربة عملية لديه تكون بمثابة جواز دخوله إلى عالم أولئك الكبار؟

ولكن ما إن أقدم على كتابة سيناريو أول فيلم سينمائي له والذي هو (زائر الفجر) حتى زلزل به المشهد الثقافي والفني المصري، ولفت الأنظار إلى هذا الموهوب القادم من الشام، وراحت تنهال عليه العروض ليكتب سيناريوهات لأكبر المنتجين والمخرجين المصريين حتى أصبح في رصيده أكثر من عشرين سيناريو لأهم الأفلام المصرية التي أنتجت خلال السنوات الثلاثين الأخيرة. بل هو يعتبر اليوم واحدا من أبرز مدرسي مادة السيناريو في أكاديمية الفنون بالقاهرة، وقد تخرج على يديه عدد كبير من السينمائيين الموهوبين الذين يعتزون بكل ما علمهم من أصول الكتابة السينمائية. كما أن سمعته السينمائية جاوزت حدود مصر فما من مهرجان سينمائي عربي أو عالمي إلا ويكون رفيق الصبان أول المدعوين إليه، وقد منحته عدة دول أوسمتها الثقافية تقديرا لإنجازاته المهمة في عالم السينما